مركز المصطفى ( ص )

196

العقائد الإسلامية

قال : نعم . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أما علمت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ما يرجع حتى يفتح الله على يديه ، فدفع الراية إلى علي ففتح الله تعالى على يديه . قلت : بلى . قال : أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أتي بالطائر المشوي قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر ، وعنى به عليا ؟ قلت : بلى . قال : فهل يجوز أن لا يحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم ( عليهم السلام ) رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله . فقلت له : لا . قال : فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله وحبيب رسوله وأنبيائه ( عليهم السلام ) ؟ قلت : لا . قال : فقد ثبت أن أعدائهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين . قلت : نعم . قال : فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ، ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين ، فهو إذن قسيم الجنة والنار . قال المفضل بن عمر : فقلت له يا بن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك ، فزدني مما علمك الله . قال : سل يا مفضل .